تشريح المرجان الصلب فهرس المرجان


 

المرجان الصلب - Hard Corals / Stony Corals


 
 
المرجان الصلب
المرجان الصلب Hard coral

الشعاب المرجانية الصلبة أو المرجان الصخري واسمه العلمي (Scleractinia)، هي حيوانات بحرية في شعبة (Cnidaria) والتي تبني لنفسها هيكلًا صلباً من كربونات الكالسيوم، وهي عبارة عن بولب ذا شكل أسطواني يتوج بقرص فموي حيث يكون الفم محاطًا بالمجسات. على الرغم من أن بعض الأنواع تعيش بشكل إنفرادي، إلا أن معظمها يعيش على شكل مستعمرات، يستقر البولب التأسيسي ويبدأ بإفراز كربونات الكالسيوم لحماية جسمه اللين.
   يمكن أن يصل عرض الشعاب المرجانية المنفردة البوالب إلى 25 سم وهي مايدعى بمرجان البولب الكبير (L.P.S) أما باقي الأنواع والتي تعيش على شكل مستعمرات فلا يتجاوز قطر البولب بضعة ميلليمترات فقط وتدعى مرجان البولب الصغير (S.P.S). و قد يصل قطر هذه المستعمرات أو ارتفاعها إلى عدة أمتار وفقًا لأنواعها. ولا يعتمد شكل ومظهر كل مستعمرة مرجانية على النوع فحسب، بل يعتمد أيضًا على موقعها وعمقها وكمية حركة المياه وعوامل أخرى.
   تحتوي خلايا الأدمة المعدية في معظم أنواع المرجان المؤسس للشعاب المرجانية على طحالب وحيدة الخلية تعيش ضمن حياة تكافلية مع المرجان تعرف باسم زوكانثالي (zooxanthellae) تلعب هذە الخاليا التكافلية دوراً رئيساً في فسيولوجيا مستعمرة المرجان وعمليات الأيض فيها، خلال النهار يزودون مضيفهم بمنتجات الكربون العضوي لعملية التمثيل الضوئي، وفي بعض الأحيان يوفرون ما يصل إلى 90٪ من احتياجات الطاقة لمضيفهم من أجل التمثيل الغذائي والنمو والتكاثر. وكباقي الطحالب المائية، فإنها تحتاج إلى ضوء الشمس كوقود لعملية التمثيل الضوئي، وبالتالي فهي حساسة للعمق ويرتبط وجودها بأقصى عمق تخترقه أشعة الشمس. وهي التي تعطي للشعاب المرجانية لونها وبالتالي فإن اختلاف الألوان ودرجاتها يعتمد على وحيدات الخلية هذه. ترتبط الشعاب المرجانية الصخرية ارتباطًا وثيقًا بشقائق النعمان البحرية، فهي كشقائق النعمان مسلحة بخلايا لاذعة تُعرف باسم (Cnidocytes).

رسم توضيحي لبنية المرجان الصلب
رسم توضيحي لبنية المرجان الصلب

الجزء اللين: تعرف الحيوانات الفردية بالبوالب وهي جسم أسطواني متوج بقرص فموي هو الفتحة الوحيدة للتجويف المعدي ويستخدم لابتلاع الطعام وطرد الفضلات محاط بحلقة من المجسات غالباً مايكون عددها ستة، تحتوي على خلايا لاذعة تدعى (cnidocyte) على شكل خيط شائك أو ملفوف سام تُستخدم هذه الخلايا لحقن السموم لتشل الفرائس الصغيرة، وكذلك لردع الحيوانات المفترسة، تفرز قاعدة البولب المادة الصخرية التي يتكون منها الهيكل المرجاني.
   يتكون جدار جسم البولب من طبقة متوسطة جيلاتينية غير خلوية تدعى مزوكليا (Mesoglea) محصورة بين طبقتين الأولى هي الطبقة الخارجية وتدعى البشرة (Epidermis)، والطبقة الداخلية وتدعى بالبطانة المعدية (Gastrodermis) والتي تبطن الجوف المعدي (Gastrovascular cavity) تقوم هذه الطبقة بإفراز العصارات الهاضمة داخل الجوف المعدي، ويقع الفم في مركز القرص ويؤدي إلى بلعوم أنبوبي ينزل لمسافة معينة في الجسم قبل أن ينفتح في تجويف البطانة المعدية الذي يملأ باطن الجسم والمجسات، على عكس الكائنات المجوفة الأخرى، ينقسم التجويف إلى عدد من الأقسام الشعاعية، وهي صفائح رقيقة من الأنسجة الحية، تُعرف باسم المساريق (Mesenteries) (هي طية مزدوجة من الصفاق تربط الأمعاء بجدار البطن).
   تقع الغدد التناسلية أيضًا داخل جدران التجويف، وهذا البولب قابل للسحب إلى الكوراليت (Corallite) وهو الكوب الصخري الذي يجلس فيه، ويتم سحبه للخلف بواسطة عضلات ضامة شبيهة بالورقة.
   ترتبط البوالب بصفائح أفقية من الأنسجة الحية تعرف باسم (Coenosarc) تمتد على السطح الخارجي للهيكل العظمي وتغطيه بالكامل، هذه الصفائح متصلة بجدار البوالب، وتتضمن امتدادات لتجويف الجهاز الهضمي، بحيث يمكن للطعام والماء أن ينتشر بين جميع أعضاء المستعمرة المختلفة.

   الجزء الصلب: يُعرف الهيكل العظمي المتصلب للبولب الفردي باسم الكوراليت (Corallite)، يتم إفرازه عن طريق البشرة في الجزء السفلي من جسم البولب، وتعتبر بنية الهيكل من العناصر الهامة التي تساعد في تصنيف الأنواع، ويشكل في البداية كأساً يتموضع البوليب فيه. يحيط بالبوليب جدار بشكل أفقي يسمى "القراب" (Theca ). وينقسم البوليب من الداخل بواسطة صفائح مرتبة بشكل شعاعي تسمى بالحاجز (Septa)، وقد تكون كل من الجدران والحواجز مثقبة، يسمى الجزء من هيكل البوليب والذي يقع ضمن الجدار بالخندق (Calice). وقد يمتد جزء من الحاجز إلى خارج نطاق جدار هيكل البوليب ليشكل الضلع (Costae).

نماذج من أشكال الهيكل الجيري للمرجان الصلب
نماذج من أشكال الهيكل الجيري للمرجان الصلب

قد لا يكون جدار هيكل البوليب موجوداً قي بعض الحالات وتكون العناصر الشعاعية ممتدة من مركز هيكل البوليب إلى مركز آخر وتسمى عندها ضلع الحاجز (Septocostae). قد تنغرز في بعض الأحيان الحواجز الحرة للهوامش العلوية للبوليب بسرعة داخل الخندق أو قد تكون أفقية وتصل تقريباً إلى وسط هيكل البوليب ثم تسقط بشكل عمودي نحو أرضية هيكل البوليب وبالتالي تشكل شكلاً يشبه البئر المركزية الصغيرة وقد يكون الهامش العلوي للحاجز الحر ناعم الملمس إلا أنه يكون مزيناً في معظم الأحيان بسلسلة من التسننات التي تختلف في الشكل من الدائري وذي الأثلام إلى ثلاثي الحواف التي تنتهي بأطراف حادة.
   تتكون جميع الهياكل المتصلبة الحديثة من كربونات الكالسيوم (CaCO3) على شكل بلورات من الأراجونيت (Aragonite) وهو معدن كربوني ينشأ بشكل طبيعي من كربونات الكالسيوم. عندما تموت البوليبات فإنها تترك وراءها هيكل كربونات الكالسيوم المفرز في المستعمرات الحية للشعاب المرجانية المتصلبة، تنمو البوالب الجديدة بدلاً من الميتة. يؤدي تراكم كربونات الكالسيوم بمرور الوقت إلى تكوين الشعاب المرجانية.
  

الخلايا اللاذعة
الخلايا اللاذعة

الخلايا اللاذعة: (Cnidocyte) (المعروفة أيضًا باسم الأرومة العينية أو الخلايا النيماتوسية) هي خلية متفجرة تحتوي على عضية إفرازية عملاقة تسمى كيسة (Cnidocyst) يمكنها إيصال اللدغة إلى الكائنات الحية الأخرى. إن وجود هذه الخلية يحدد شعبة (Cnidaria) (الشعاب المرجانية، شقائق النعمان، الهيدرا، قنديل البحر، إلخ). تستخدم (Cnidae) لالتقاط الفريسة وكدفاع ضد الحيوانات المفترسة. تطلق خلية نيدوسيت بنية تحتوي على مادة سامة داخل كيس نيدوسي، وهو المسؤول عن اللدغات التي يوجهها للفرائس.
   تحتوي كل خلية نائية على عضية تسمى (Cnida) تتكون هذه العضية من كبسولة على شكل لمبة تحتوي على هيكل أنبوبي مجوف ملفوف متصل بها. يشار إلى الخلايا العينية غير الناضجة باسم الأرومة العينية أو الأرومة الخيطية. يحتوي الجانب الموجه خارجيًا من الخلية على محفز شعيري يشبه الزناد يسمى(Cnidocil)، وهو مستقبل ميكانيكي وكيميائي. عندما يتم تنشيط الزناد، يتم إخراج عمود الأنبوب الخاص بالكيسات (Cnidocyst)، يخترق الأنبوب المقذوف بقوة الكائن المستهدف. يستغرق هذا التفريغ بضعة ميكروثانية، ويمكنه الوصول إلى تسارع يصل إلى حوالي g40000. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العملية تحدث في أقل من 700 نانوثانية، بعد الاختراق، يتم حقن المحتوى السام من الكيسات النيماتوسية في الكائن المستهدف ، مما يسمح بالتقاط الفريسة المشلولة.
   الخلايا اللاذعة هي خلايا تستخدم مرة واحدة، وهذا يكلف الكثير من الطاقة. تحتوي الخلايا الداعمة على مستشعرات كيميائية، والتي جنبًا إلى جنب مع المستقبل الميكانيكي على الخلية (Cnidocil)، تسمح فقط للمجموعة الصحيحة من المحفزات بالتسبب في التفريغ، مثل أسلوب سباحة الفريسة، أوالمواد الكيميائية الموجودة في بشرة الفرائس. وهذا مايمنعها من لدغ نفسها و يمكن لهذه الخلايا أن تعمل على صيد الفرائس بشكل مستقل عن بعضها البعض.

 

 

المرجان الصلب - التكاثر والنمو


 
 

تتكاثر الشعاب المرجانية بإحدى طريقتين:
1. التكاثر الجنسي
2. التكاثر اللاجنسي
    التكاثر الجنسي: وهو إنتاج كائن حي جديد من فردين مختلفين في الجنس، وهذا يتطلب إنتاج الحيوانات المنوية والبويضات، والتي يشار إليها غالبًا باسم الأمشاج و هي عبارة عن خلايا تناسلية جنسية ناضجة. غالبية الأنواع المرجانية خنثى، مما يعني أنها تنتج الحيوانات المنوية والبيوض. يتكون الباقي من جنسين منفصلين (ذكر أو أنثى) مما يعني أنهم ينتجون إما بويضات أو حيوانات منوية. عندما يتحد الحيوان المنوي والبويضة لتكوين كائن حي جديد، تتم عملية الإخصاب.

ذكر مرجان المجرة
في مرجان المجرة (Galaxy) يمتلك الذكر كرة بيضاء من الحيوانات المنوية والبويضات غير مكتملة النمو.
أما أنثى مرجان المجرة فلديها البيض فقط

تعتبر غالبية الشعاب المرجانية خنثوية فهي تطلق البيوضات والحيوانات المنوية في آن معاً hermaphroditic broadcast spawners ، وهو نوع من الإخصاب الخارجي. التي يشار إليها أحيانًا باسم البويضات الجماعية أو البويضات المتزامنة، بإطلاق الحيوانات المنوية والبيوض في الماء بشكل متزامن.
تطلق بعض الشعاب المرجانية حزمًا من البويضات والحيوانات المنوية والتي لا يتم تخصيبها ذاتيًا، ولكنها بدلاً من ذلك تطفو على سطح الماء و تتفكك، وتطلق الأمشاج، والتي تتحد بعد ذلك مع تلك الموجودة في الشعاب المرجانية الأخرى، مما يكمل عملية الإخصاب.
تقوم الشعاب المرجانية الأخرى بتخصيب البيض داخليًا في تجويف الجهاز الهضمي، وتسمح لها بالنمو لتصبح بلانولا (Planula) تسمى هذه الشعاب المرجانية حاضنات.
يمكن لبعض الشعاب المرجانية استخدام مزيج من الحضانة والتبويض في آن معاً من أجل الاستفادة من كلا الإستراتيجين في التكاثر وضمان بقاء أنواعها.
يحدث التزاوج الجماعي عندما تزامن العديد من الأنواع المرجانية المختلفة في إطلاق بيوضها وحيواناتها المنوية. عادة ما يحدث هذا مرة واحدة في السنة، ومع ذلك فقد تم توثيق هذه العملية مرتين في العام. بالإضافة إلى ذلك في بعض المناطق يمكن أن تتم حالات تفريخ صغيرة على مدار العام. بشكل يتم التفريخ بعد اكتمال القمر خلال أوقات معينة من العام، اعتمادًا على الموقع.
في مناطق مثل الحاجز المرجاني العظيم ، يكون التكاثر كبيرًا جدًا بحيث يمكن رؤية بقعة وردية من البيض والأجنة غير المخصبة (البيض المخصب) على سطح المحيط (انظر غطاء الوحدة). تفرخ الأنواع المختلفة في أوقات مختلفة. هناك إشارات بيئية معينة تخبر الشعاب المرجانية عن موعد تكاثرها. من غير الواضح بالضبط ما هي الإشارات التي تؤثر على أحداث التفريخ ، على الرغم من أنه يعتقد أن الشعاب المرجانية تستجيب لإشارات بيئية متعددة. فيما يلي بعض الإشارات البيئية المحتملة:
   • درجة حرارة البحر
   • الملوحة
   • العواصف والظروف الجوية
   • التيارات
   • تباين خطوط العرض
   • طول اليوم
   • دورة المد والجزر
   • الدورة القمرية
   • الإشارات الكيميائية
   • أنماط الرياح.

    التكاثر اللاجنسي: الطريقة الثانية التي يمكن أن تتكاثر بها الشعاب المرجانية هي عن طريق التكاثر اللاجنسي وهو وسيلة للتكاثر حيث ينشأ كائن حي جديد من كائن حي واحد. هذا الكائن الجديد سيكون له جينات الكائن الأصلي فقط وهو نسخة متطابقة من الوالد. تستخدم الشعاب المرجانية عدة طرق مختلفة للتكاثر اللاجنسي.

Discus
التبرعم داخل حلقة المجسات
التبرعم خارج حلقة المجسات
  1. التبرعم: ويتم عن طريق ظهور براعم جديدة من البوالب، و يحدث التبرعم عندما ينقرص جزء من البوليب الأم لتكوين فرد جديد. وهناك طريقتان يحدث فيهما ذلك:
      • داخل المجسات Intra-tentacular: تتكون البراعم من الأقراص الفموية للزوائد اللحمية الأم، وتنتج سلالات بنفس الحجم داخل حلقة المجسات.
      • خارج المجسات Extra-tentacular: تتشكل البراعم خارج حلقة المجسات الأساسية، مما ينتج عنه بوالب أصغر.
  2. التفتت: عندما تنقطع قطعة من المرجان عن قصد أو عن غير قصد (عواصف ، اضطراب بشري ، إلخ) من المرجان الأم. يمكن أن تنمو وتتطور إلى مرجان ناضج وتبدء ببناء مستعمرات جديدة. غالبًا ما يستخدم البشر هذه الطريقة لاستعادة الشعاب المرجانية. يمكن كسر جزء، وتنميته بطريقة صحية وينضج بدرجة كافية، ثم يتم زراعته في الشعاب المرجانية.
  3. الانشطار: خلال مراحل النمو المبكرة، تمتلك بعض المستعمرات المرجانية القدرة على الانقسام إلى مستعمرتين أو أكثر. يحدث هذا أحيانًا مع الشعاب المرجانية من عائلة الفطريات Fungiidae، إنها شعاب مرجانية انفرادية يمكنها إزالة الكلس أو تفتيت هياكلها الكلسية، مما يؤدي إلى تكوين قطعتين ثم ينمو النصف الآخر من الخلف. وتنقسم في النهاية إلى سلالات فردية.
 


  
 
  
 
 
 
 
 


© 2006-2021 العالم الساحر - جميع الحقوق محفوظة
طور من قبل Web-o2™ لأنظمة المعلومات

تسجيل الدخول

سجل دخولك للموقع باستخدام بريدك الالكتروني

البريد الالكتروني

كلمة المرور

الإشتراك في العالم الساحر

أهلا بك في العالم الساحر, يتيح لك التسجيل في الموقع الحصول على آخر الأخبار ومستجدات عالم الأسماك وتحميل ملفات وصور تخص هواية تربية الأسماك بالاضافة الى ميزات عديدة أخرى

البريد الالكتروني

كلمة المرور