مرض النقط البيضاء الأمراض

التقييم: 0
السابق صفحة 2 من 3 التالي

خيارات علاج مرض النقط البيضاء

إن التعليمة الأهم والتي تأتي بالترتيب الأول في تطبيق العلاج هي: لا تنتظر كي تبدأ بعلاج الحوض المصاب، منذ اللحظة الأولى من ظهور الدلالات على إصابته بالطفيليات يجب أن يعالج، ومن غير المستبعد عدم تمكّن الهواة (القليلي الخبرة) من اكتشاف الأسماك التي تغذوها أسراب الطفيليات اللامتناهية الصغر لمجرد أنهم لا يرونها، ولسوء الحظ فإن  بُعدها عن النظر لا يعني بُعدها عن الحوض، فحالما تكتمل عملية انقسام الخلية وتتمزق الكييسات، سرعان ما تعود وتغزو أسماككم مرة أخرى بضراوة، (من قبل الطفيليات الجديدة)، تفوق إصابتها الأولى بعشرة مرات، وعند هذا الحد تفشل أكثر العلاجات فاعلية في القضاء عليها.

خيار المعالجة الأول - النحاس Copper:

لقد صنف النحاس على أنه الخيار الأول في معالجة النقط البيضاء، ولكن هذا التصنيف ليس بناء على نجاحه باجتياز عقبات عدة، ولكن لكونه الاختيار الأمثل لمربي الأسماك المحترفين، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى إمكانية قياس معدل النحاس في الحوض الذي نطبق العلاج فيه، حيث تسمح هذه المراقبة بإجراء تعديل دقيق للجرعة المطبقة يومياَ، مما يبقيها ضمن نطاق القضاء على الطفيليات وليس على الأسماك، وعلى الرغم من عيوب العلاج بالنحاس إلا أنه علاج ناجع وفعال جداً لمكافحة هذه الطفيليات المزعجة. هذا ويعتبرالنحاس دواءً فعّالاً جداً في مقاومة طفيليات Cryptocaryon irritans عندما يوصف بجرعات و تراكيز صحيحة. و تتنوع المراجع التي تصف الجرعات الموصى بها ومنها:

Andrews et al، 1988: 0.15-0.30 mg/l
Bassleer
، 1996: 0.25-0.30 mg/l
Gratzek et al
، 1992: 0.115-0.18 mg/l
Noga
، 2000: 0.15-0.20 mg/l
Untergasser
، 1989: 0.15-0.20 mg/l*
                  *
(ينصح باستخدام النحاس مع أزرق الميثيلين.)

إن أفضل ماينصح به عند اتباع هذه الطريقة بالمعالجة هو ببساطة مايلي: اتبع دائماً توجيهات الشركة الصانعة لأي ماركة من أدوية النحاس التي تستخدمها و استخدم دائماً وحدة اختبار للتأكد من الجرعات. للنحاس مجال ضيق من الفعالية و يجب مراقبة مستويات تركيزه يومياً على أقل تقدير.

إن الخبر السيىء هو أن استخدام النحاس بأي شكل أو صنف من أصنافه غير ملائم في الأحواض التي تحتوي على أحياء أخرى غير الأسماك، فاللافقاريات التي قد تكون موجودة لديكم كشقائق النعمان والمرجان الحي بكافة أنواعه وحتى الصخور الحية ستتعرض لتدمير كبير جراء استعمال مادة النحاس، ولذلك إذا ما أصيب الحوض لديكم فيجب نقل الأسماك إلى حوض منفصل لتطبيق العلاج على الأسماك فيه، إن نقل محتويات الحوض من المرجان والرخويات وتطبيق العلاج على الأسماك في الحوض الأساسي سيكون مجازفة كبيرة، لأنه في أغلب الأحيان يستحيل علينا إزالة كل آثار النحاس من الحوض بعد انتهاء العلاج فيه، وبإمكانكم جعل الحوض الأساسي هو الحوض نفسه الذي تطبقون العلاج فيه في حالة واحدة فقط وهي إذا كنتم ترغبون بأن تجعلوه حوض أسماك فقط لاغير بدون أية أحياء أخرى.

إن للنحاس عدّة محاذير في معالجة مرض النقط البيضاء:
فعند إعطاء جرعات قليلة ينعدم أثره و عند إعطائه بجرعات كبيرة فقد يقتل جميع الأسماك. يجب القيام بعملية اختبار مرة أو مرتين يومياً  من أجل الحفاظ على نسبة صحيحة من النحاس. و حتى عندما تكون النسبة ضمن المعدلات المناسبة فبعض الأسماك لا يمكنها تحمل النحاس. و من بين الأسماك الحساسة بشكل أكبر للنحاس سمكة الأسد lionfish، أسماك البفرpufferfish، المندرين mandarins، وأسماك البليني  blennies. بالإضافة إلى ذلك يعتبر النحاس من الأدوية الكابتة للمناعة  بحيث يجعل الأسماك حساسة أكثر للإصابات الثانوية. و تعتبر الأسماك اللافقارية حساسة بشكل كبير للنحاس و لا يمكن وضعها في حوض يطبق عليه هذا النوع من العلاج. وأخيراً لا يمكن استخدام النحاس بوجود أي مواد كلسية. فالصخور الحية مثلاً والرمل والمرجان المسحوق والهياكل الكلسية للمرجان الميت جميعها ستكثف النحاس و تجعل العلاج به غير مفيد،
وهناك دراسات تشير إلى أن تعرض الأسماك إلى نسب مركزة ولفترة زمنية طويلة، بإمكانه أن يتسبب بتلف لأجهزة السمك الداخلية، فهناك أنواع من الأسماك مثل المهرج على سبيل المثال، قد أظهرت حساسية لدى تطبيق العلاج عليها بنسب عالية التركيز، حيث تظهر هذه الحساسية في مراحلها المبكرة على شكل ضعف في شهية الأسماك أو توقفها الكامل عن تناول الطعام.

يستهدف النحاس الـ theront المعدية و حرة الحركة لهذا المرض حيث أن وجودها بشكل عميق في جلد السمكة المصابة يحمي الـ   trophonts بمعنى أن جدران الحوصلة للـ tomonts تعتبر بشكل ما غير نفوذة. إن هذه المعلومات ومعرفة دورة حياة الطفيليات ووصف الجرعات ومراقبتها حسب الضرورة يعتبر أفضل طريقة للعلاج. فهذا يضمن وجود التراكيز الأمثل للعلاج ضمن أفضل وقت للاستفادة منه.

وأعتقد أن أمل معظم مربي الأسماك، بأن يأتي يوم تكون المعالجة بالنحاس شيء من الماضي، بأن تظهر علاجات آمنة وفعّالة وسهلة الاستخدام، وتكون آمنة باستعمالها مع اللافقاريات والمرجان، ولكن إلى أن يأتي ذلك اليوم، فعندما نشاهد نقط بيضاء صغيرة تظهر على أسماك المياه المالحة، سنشير مباشرة إلى زجاجة النحاس، (العلاج الأكيد) لمرض النقط البيضاء التي تصيب أسماك المياه المالحة.

الخيار الثاني للمعالجة - الفورمالين (H2CO):

من الممكن استخدام الفورمالين بأحد الطريقتين التاليتين:
- الطريقة الاولى هى إجراء مغطس لفترة قصيرة مكون من خليط الفورمالين مع ماء الحوض.
-
الطريقة الثانية هي استعمال الفورمالين فى حوض الاستشفاء بنسبة 1 مل و بتركيز 37% لكل 25 جالون من ماء حوض الحجر ويفضّل مغطس الفورمالين على الاستخدام المستمر له لأن الفورمالين يعتبر مادة سامة نوعاً ما. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود وحدات اختبار لمراقبة التركيز سيكون من الصعب إعطاء جرعة لحوض كامل و حساب نسبة التبخير و الامتصاص.

لتحضير مغطس الفورمالين يتم اخذ 5 جالونات من ماء الحوض ويضاف اليه 3.75 مل فورمالين بتركيز 37% ويتم خلط الماء جيدا ليتم الاشباع بأكبر كمية ممكنة من الأوكسجين ويتم عمل المغطس للسمكة المصابة من 30 الى 60 دقيقة. و يراعى عند استخدام أي مواد دوائية مراقبة رد فعل السمكة والتحضر للقيام بالعمل المناسب عند ملاحظة حدوث إجهاد للسمكة. و عند إتمام المغطس يتم إزالة السمكة و وضعها ثانية في حوض الاستشفاء و التخلص من ماء المغطس و يتم تكرار هذا العمل كل يومين لمدة أسبوعين.

أودّ أن أذكّر القرّاء ببعض الإجراءات الوقائية بخصوص إستعمال الفورمالين. أولاً يعتبر الفورمالين مادة مسرطنة. الفورمالين هو عبارة عن محلول مائي لغاز الفورم الدهيد المسرطن لذا يجب ارتداء قفازات وتهوية المنطقة بشكل جيد عند استخدامه. ثانياً يجب عدم استخدام الفورمالين مع الأسماك التي تعاني من تقرحات أو جروح مفتوحة. فمن المحتمل إلحاق ضرر نسيجي لهذه الجروح المفتوحة.

وأخيرا، يمكن أن يقوم الفورمالين بتقليل نسبة الأوكسجين المذاب في الماء. و لهذا السبب تعتبر عملية الإشباع بالأكسجين من خلال المزج ضرورية جداً لذا يجب عدم استخدام الفورمالين إذا كانت درجة حرارة الماء 82º ف (27.7 درجة مئوية) أوأكثر.

خيار المعالجة الثالث – استخدام النحاس مع الفورمالين:

هذا الخيار ممكن بل ويفضل القيام به أحياناً وذلك باستعمال النحاس بالإرتباط مع الفورمالين في حوض حجر صحي أو حوض استشفاء في الحالات التي توجد فيها إصابة قوية بطفيليات Cryptocaryon irritans و  Amyloodinium sp، مع مراعاة نفس التحذيرات الخاصة بحساسية بعض الأسماك. فإذا كانت السمكة حساسة بالنسبة لاستخدام النحاس أو الفورمالين، فلن يكون من الأمان استخدام هذا النوع من العلاج المشترك. ففي هذه الحالة يكون العلاج سلاحاً ذو حدين فأنت إما أن تعالج السمكة أو تقتلها مسمومة. لذا يعتبر العلاج من أخطر العلاجات التي تغامر فيها و الموصوفة في هذه المقالة.

خيار المعالجة الرابع - تخفيض الملوحة:

تم اختبار المعالجة عن طريق تخفيض ملوحة الماء بعد أن تبين أنها فعّالة ضدّ طفيليات Cryptocaryon irritans  ، حيث تبين أن نسبة ملوحة تعادل 16 ppt ( جزء بالألف ) أو تقريبا 1.009- 1.010 كوزن نوعي للماء، في درجة حرارة 78- 80 º ف ولمدة 14  يوم قادرة على قتل الطفيلي. إن إحدى الفوائد المذكورة لهذه المعالجة هي تقليل الطاقة التي تصرفها الأسماك المريضة. إذ أن سمك المياه المالحة يبتلع الماء المالح بشكل دائم، ويقوم بطرح الملح الموجود في تلك المياه وذلك من أجل الحفاظ على التوازن التناضحي الصحيح. لذا فإن تخفيف ملوحة البيئة المحيطة بالأسماك يقلل من الحاجة إلى تلك الطاقة المبذولة بالنسبة للأسماك المريضة وذلك يسمح لهم ببذل طاقة أكبر من أجل مقاومة الإصابة. ولكن من ناحية أخرى، فإن إبقاء هذه الأسماك في وسط قليل الملوحة يعني أن وظائف وعمل الكلية لن يكونا كما يجب. و بعد هذا التعرض الطويل للمياه قليلة الملوحة فقد تصاب الأسماك بفشل كلوي مما يؤدي إلى موتها.

إضافة إلى ذلك فإن العوائق التي تواجه هذه المعالجة هي نفسها تماماً التي تواجهنا في العديد من خيارات المعالجة المذكورة سابقاً، فاللافقاريات و بعض الأسماك المعينة لن تكون قادرة على تحمل هذا العلاج، لذا يجب عليك عدم تطبيق المعالجة بتخفيض نسبة الملوحة في الحوض الرئيسي، إذ أن تطبيق هذا العلاج بوجود الصخور أو الرمال الحية سيقتل الديدان والقشريات والرخويات وغيرها من أشكال الحياة الموجودة داخل هذه الرمال والصخور الأمر الذي سيؤدي إلى هبوط شديد في جودة المياه إجمالاً.  

خيار المعالجة الخامس - التغييرات اليومية للماء:

وهي طريقة آمنة وفعالة لكل الأسماك البحرية. حيث يتم وضع السمك في حوض استشفاء أو حجر صحي ثم يتم تنظيف الحوض بشكل كامل يومياً ولمدة أسبوعين ونقوم بتغيير 50% من ماء الحوض. قد يثير حجم هذا التغيير للماء قلق بعض الهواة الغير معتادين على هذه الكمية من تغيير الماء. ولكن بقدر ما تكون دقيقاً في مطابقة درجة الحرارة و نسبة الملوحة الصحيحتين، ستقلل من نسبة المشاكل التي قد تتعرض لها... تساعد هذه الطريقة على إزالة الـ tomites ،tomonts ، وtheronts من الحوض و تقلل من نسبة إمكانية تكرار الإصابة بالمرض. يجب أن يبقى السمك في حوض الحجر الصحي لشهر إضافي للتأكد من نجاح المعالجة وتوفير الوقت اللازم للأسماك من أجل استرداد قوتها.  

تستخدم هذه الطريقة بأفضل أشكالها عند استخدامها كطريقة وقائية عند إحضار أسماك جديدة، كما أنها تعتبر مفيدة من أجل معالجة الإصابات الغير حادة جداًُ عند عدم إمكانية استخدام طرق أقوى من العلاج تبعاً لحساسية أنواع معينة من الأسماك. أفضل مايميز هذا النوع من المعالجة هو كونه آمناً لكلّ الأسماك واللافقاريات. إحدى الفوائد الأخرى للتغييرات اليومية للماء هي أنها ستساعدك في الحفاظ على أفضل جودة للماء و بالتالي تحفز النظام المناعي للأسماك من أجل مكافحة أيّ إلتهابات جرثومية ثانوية قد تهاجم المناطق الضعيفة التي تختبئ فيها طفيليات Cryptocaryon irritans. على عكس طريقة استخدام النحاس أو الفورمالين، الذين يقومان كلاهما بكبت المناعة للأسماك بحيث تقويان احتمالات العدوى الثانوية.


  
 
 
 
 
 
 
 


لم تجد ما تبحث عنه؟

اشترك بقائمتنا البريدية

© 2006-2017 العالم الساحر - جميع الحقوق محفوظة
طور من قبل Web-o2™ لأنظمة المعلومات

تسجيل الدخول

سجل دخولك للموقع باستخدام بريدك الالكتروني

البريد الالكتروني

كلمة المرور

الإشتراك في العالم الساحر

أهلا بك في العالم الساحر, يتيح لك التسجيل في الموقع الحصول على آخر الأخبار ومستجدات عالم الأسماك وتحميل ملفات وصور تخص هواية تربية الأسماك بالاضافة الى ميزات عديدة أخرى

البريد الالكتروني

كلمة المرور